محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
238
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات » . ومعنى قوله : « يحصيه » : يتحفظ فيه أن لا يغلط . قاله ابن وضاح وغيره . وعن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من طاف بالبيت سبعا ، وصلّى خلف المقام ركعتين ، وشرب من ماء زمزم ؛ غفر له ذنوبه بالغا ما بلغت » « 1 » . أخرجه أبو سعيد والواحدي . وعن مولى لأبي سعيد قال : رأيت أبا سعيد يطوف بالبيت وهو متكئ على غلام له يقال له : طهمان وهو يقول : لأن أطوف بهذا البيت أسبوعا لا أقول فيه هجرا ، وأصلّي ركعتين ، أحبّ إليّ من أن أعتق طهمان . رواه سعيد بن منصور « 2 » . والهجر : هو الفحش وكثرة الكلام فيما لا ينبغي « 3 » . وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا خرج المرء يريد البيت ، أقبل يخوض في رحمة اللّه ، فإذا دخله غمرته ، ثم لا يرفع قدما ولا يضعها إلا كتب له بكل قدم خمسمائة حسنة ، وحطّت عنه خمسمائة سيئة ، ورفعت له خمسمائة درجة . فإذا فرغ من طوافه فصلى ركعتين دبر المقام خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، وكتب له أجر عشر رقاب من ولد إسماعيل ، واستقبله ملك على الركن وقال له : استأنف العمل فيما تستقبل فقد كفيت فيما مضى ، وشفع في سبعين من أهل
--> ( 1 ) العلل المتناهية ( 2 / 572 ) . ( 2 ) أخرجه الأزرقي ( 2 / 3 ) ، والفاكهي ( 1 / 194 - 195 ح 315 ) ، وابن أبي شيبة ( 3 / 123 ح 12667 ) ، وذكره المحب الطبري في القرى ( ص : 323 ) ، وعزاه لسعيد بن منصور . ولم أقف عليه في المطبوع من سنن سعيد بن منصور . ( 3 ) اللسان ، مادة : هجر .